فهرس الكتاب

الصفحة 8442 من 19127

235 -ولا حرجَ عليكم إذا أشرتم - دونَ تصريحٍ - إلى خِطبةِ النساءِ وهنَّ ما زلنَ في عدَّتهنَّ من وفاةِ أزواجهنّ، كأنْ يقولَ لها أحدكم: وددتُ أنه تيسَّرَ لي امرأةٌ صالحة، أو: إني أريدُ التزويج.

وقد علمَ اللهُ أنكم ستذكرونهنَّ في أنفسِكم ولا تصبرونَ على السكوتِ عنهنَّ وعن إظهارِ الرغبةِ فيهنّ، فرفعَ عنكم الحرجَ في ذلك.

ولا يجوزُ أن تتزوجوهنَّ أو أن تَعِدوهنَّ بالزواجِ سرًّا وهنَّ ما زلنَ في العِدَّة، كأنْ يقولَ لها أحدكم: لا تنكحي غيري فإني سأتزوجُك. إلا إذا تفوَّهتُم بما لا يكونُ فيه تصريحٌ واضح، ولكنْ قد تفهمُ المعتدَّةُ منه ذلك، كأنْ يقولَ لها: إنِّي راغبٌ فيك.

ولا يحلُّ عقدُ النكاحِ وهنَّ في العدَّة، بل حتى ينتهيَ أجلُها تماماً.

وتيقَّنوا أن اللهَ مطَّلعٌ على ما أسررتُم في أنفسِكم من ذلك. واحذروا عقابَهُ إذا خالفتم أمره، وإنه يغفرُ الذنوبَ لمن أخطأ وتاب، وهو حليمٌ بهم، لا يعاقبهم بمجرَّدِ أن يخطئوا، بل يُمهلهم حتى يستغفروهُ ويتوبوا إليه.

{لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى المُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى المُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى المُحْسِنِينَ} [البقرة:236] .

236-ولا حرجَ عليكم إذا طلَّقتمُ النساءَ ولم تجامعوهنَّ بعدُ أو لم تعيِّنوا مقدارَ صَداقهنّ، فإذا طلقتموهنَّ فأعطوهنَّ من مالكم ما يتمتَّعنَ به ويتبلَّغن؛ جبراً لخاطِرهنَّ أنْ طُلِّقن. وكلٌّ يُعطي على قدرِ حاله، فالغنيُّ يعطي بما يوافقُ وضعه، والفقيرُ يعطي ما يمكنه. وهو حقٌّ ماليٌّ يعطيهِ المطلِّقُ بالوجهِ الذي تستحسنهُ الشريعةُ والمروءة، هذا لمن أرادَ أن يُطيعَ الله ويُحسنَ إلى نفسهِ بالمسارعةِ إلى الامتثال، ويُحسنَ إلى المطلَّقةِ المتضرِّرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت