فهرس الكتاب

الصفحة 8439 من 19127

ولا يجوزُ لكم أن تستغلُّوا الرُّخصَ وتتَّخذوا الأحكامَ الشرعيةَ غرضاً للاستهزاءِ والإضرار، كأنْ يقولَ أحدكم: قد طلَّقت، وقد راجعت، فإنّ أمرَ الطلاقِ خطير، وهو من أبغضِ الحلالِ إلى الله، والعِدَّةُ والرجعةُ فرصةٌ حقيقيةٌ للتفكُّرِ والإصلاحِ واستعادةِ الحياةِ الزوجيَّة.

وتذكّروا ما أنعمَ الله عليكم من إرسالِ النبيِّ إليكم، ومعه القرآنُ العظيمُ والسنَُّّة النبويَّةُ الشريفة. واتَّقوا الله، وكونوا على حذرٍ فيما تأخذونَ وما تتركون. واعلموا أن اللهَ لا يخفى عليه شيءٌ مما تقصدونَهُ أو تفعلونه، وسوفَ يجازيكم على كلِّ ذلك.

{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة:232] .

232 -وإذا طلّقتمُ النّساءَ أيها الأزواج، وانقضتْ عِدَّةُ التطليقةِ الأولى، وما زالَ بالإمكانِ مراجعتهنّ، فلا يحلُّ لكم يا أولياءَ الزوجاتِ أن تُمسكوهنَّ عندكم وتمنعوهنَّ من العودةِ إلى أزواجهنَّ إذا تصالحوا وتحاببوا وأرادوا أن يُكملوا عشرتهم الزوجية. وهذا ما يُرشدكمُ اللهُ إليه إذا كنتمْ مؤمنينَ حقًّا وتخشونَ اللهََ وعقابهُ يومَ الحساب، وإنَّ اتِّباعَ شرعِ الله في هذا وغيرهِ أنفعُ لكم وأذهبُ لأوضارِ نفوسِكم وأجلى لها وأحسن.

والله يعلمُ ما يصلحُ به شأنُكم، فيشرِّعُ لكم ما فيه خيرُكم، وأنتم لا تعلمون، فذروا رأيكم وامتثلوا أمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت