فهرس الكتاب

الصفحة 8436 من 19127

228 -والمطلَّقاتُ ينتظرْنَ ثلاثَ حيضاتٍ، أو ثلاثةَ أطهار، بعد طلاقِ أزواجهنَّ لهنّ، لينتهيَ بذلك وقتُ عدَّتهنَّ ويتزوَّجْنَ إنْ شِئنَ بعدها. ما عدا الحاملاتِ اللواتي تنتهي عِدَّتهنَّ بمجرَّدِ وضعِ ما في أرحامهنَّ. أما اللواتي طُلِّقنَ قبل الزواجِ بهنّ، والصغيراتُ اللواتي لم يحضْنَ بعد، ومن انقطعَ حيضُهنَّ لكبرهنَّ، فعدِّتُهنَّ ثلاثةُ أشهر، وهو قريبٌ من عِدَّةِ العاديَّة.

ويعني بثلاثةِ أطهار: أنهنَّ إذا دخلنَ في الدمِ من الحيضةِِ الثالثةِ فقد انتهتْ عدتُهنّ.

وبالحيضات: أنه لا ينقضي عدّتُهنَّ حتى يَطْهُرْنَ من الحيضةِ الثالثة.

ويحرمُ عليهنَّ أن يكتمنَ أمرَ حملهنَّ أو حيضهنَّ إنْ كنَّ من المؤمناتِ حقاً، وذلك لتطويلِ مدَّةِ عدَّتهنَّ أو تقصيرها. فيكتمنَ حملهنَّ لئلاّ يُنْتظَرَ بطلاقهنَّ أن يضعن، فإن عدَّةَ الحاملِ هو أن تضعَ حملها. أو ليقطعْنَ بذلك حقَّ الأزواجِ في مراجعتهنّ.

وفي شأنِ الحيض: إذا طلبَ أزواجُهنَّ مراجعتَهنَّ كذبْنَ وقُلْن: إنهنَّ حِضْنَ الثالثة، ليقطعْنَ بذلك مراجعتَهنَّ لهنَّ. أو يقلْنَ: إنهنَّ لم يحضْنَ وقد حِضْنَ، ليلزمنهم ما لا يلزمُ من النفقة.

فواجبٌ عليهنَّ أن يقلْنَ الحقَّ ولا يخدعن، لما يترتَّبُ على ذلك من أمور، كحقِّ الزوجِ في الرجعةِ والولد.

وأزواجهُنَّ الذين طلَّقوهنَّ أحقُّ بإعادتهنَّ إلى بيتِ الزوجيةِ ما دُمْنَ في عدَّتهنّ، إذا كان مرادَهم الإصلاحُ والخير، لا الإضرارُ والظلم. وهذا بالنسبةِ للمرتجعةِ التي لم يُبَتَّ في طلاقها، يعني أنها طُلِّقتْ مرّتينِ فقط، فيجوزُ إرجاعُها، كما يأتي في الآيةِ التالية.

وللنساءِ حقٌّ على الرجالِ مثلما أنَّ لهم عليهنّ، فليؤدِّ كلٌّ ما وجبَ عليه من حقّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت