والسنة أن يجهر بها لما رواه الترمذي وغيره عن أبي بكر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُئل:"أي الحج أفضل؟"، فقال: (( العَجُّ والثَّجُّ ) )، والعج: رفع الصوت بالتلبية، والثج: نحر الهدي.
4-دعاء الطواف:
يستحب للمسلم أن يدعو الله بما شاء أثناء طوافه، فلم يَرِدْ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك دعاء خاص، سوى ما ورد أنه كان يقرأ بين الركن اليماني والحجر الأسود: {رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201] ؛ رواه أحمد وغيره، ولا بأس أن يتلو القرآن أثناء طوافه، وأن يثني على الله بأنواع الذكر، فإن المقام مقام تعظيم لله - عز وجل - وثناء عليه.
5-الدعاء عند شرب ماء زمزم:
ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (( ماء زمزم لما شُرِبَ له ) )؛ رواه أحمد، فيُستحب للمسلم أن يتخيَّر من الدعاء أعجبه عند شربه من هذا الماء المبارك، وكان ابن عباس - رضي الله عنه - إذا شرب ماء زمزم قال:"اللهم إني أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وشفاءً من كل داء".
6-الدعاء عند صعود الصفا والمروة:
إذا شرع الحاج في السعي فإنه يبدأ بالصفا، وعند دنوه منه يقرأ قوله - تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158] ، ويقول:"أبدأ بما بدأ الله به"، ثم يرقى على الصفا ويستقبل الكعبة ويقول:"لا إله إلا الله والله أكبر ثلاث مرات، ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده"، يكرر ذلك ثلاث مرات ويدعو بينها، ويفعل على المروة مثل فعله على الصفا، كما ثبت ذلك في صحيح مسلم عن جابر - رضي الله عنه - ولا يكرر قوله:" {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} ، أبدأ بما بدأ الله به".