فهرس الكتاب

الصفحة 8389 من 19127

138-إنه دين الله الواضحُ المبين، والعلامةُ التي وضعها على عباده المؤمنين المتقين، فطَهَّرَهُمْ بالإيمان من أَوْضَارِ الكفر، وَزَيَّنَ قلوبَهُمْ بآثاره الجميلة، فلا أفضل من هذه السمة الجليلة، والعلامة المباركة. وَنَحْنُ شاكرون لله عابدون له على هذه النعمة الكبيرة، وسائِرِ نِعَمِهِ.

{قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِي اللّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ} [البقرة: 139] .

139-قلْ لليهودِ والنصارى أيها النبيُّ محمَّد - صلى الله عليه وسلم - أَتُنَاظِرُونَنا في توحيدِ اللهِ والإخلاصِ له واتِّبَاع أوامِرِهِ، وهو ربُّنَا وربُّكُم، المتصرِّفُ فينا وفيكم، المستحقُّ لإخلاصِ العبادةِ له، لا شريكَ له؟ فلنا أعمالُنَا الحسنةُ في السمعِ والطاعة، وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمُ المخالفةُ في الشركِ والضلال، ونَحْنُ مَخْلِصُونَ في تلك الأعمال، لا نَبْتَغِي بها إلا وَجْهَهُ، فكَيْفَ تُنَاظِرُونَنا وَتَدَّعُونَ أنكمْ على حقٍّ وَتَطْمَعُونَ في دخولِ الجنَّةِ بسببهِ ودعوةِ الناسِ إليه؟!

{أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطَ كَانُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [البقرة: 140] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت