121-إن الذين أنزلنا علَيْهِمُ الكُتُبَ من المتقدِّمين، فأقاموها حَقَّ إقامتها، وآمنوا بها حقَّ الإيمان، دون تَحْرِيفٍ ولا تَعْطِيلٍ ولا تَأْوِيل، وَصَدَّقُوا ما فيها مِنَ الأخبار، من ذلك مبعثُ محمَّدٍ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وفيها صفتهُ والأمرُ باتِّباعهِ ونُصْرَتِه؛ قادَهُمْ هذا الالتزامُ إلى الحقِّ واتِّباعِ الخير، ومن لم يلتزمْ بذلك وكفرَ كان أمرهم إلى خُسْرَانٍ ظَاهِر، حيث اشْتَرَوُا الكفرَ بالإيمان.
{يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} [البقرة: 122] .
122-يا بني إسرائيل، اذكروا النعمَ التي أنعمتُها عليكم، منها تفضيلكم على العالمينَ - في وقتِ ما - فلا تحسدوا بني عمِّكمْ من العربِ على ما رَزَقَهُمُ الله من إرسالِ الرسولِ الخاتمِ منهم ولا يَحْمِلَنَّكُمُ الحسدُ على مخالفتهِ وتكذيبه - صلى الله عليه وسلم.
{وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} [البقرة: 123] .
123-واحذروا حسابَ ذلك اليومِ، الذي لا تقضي نفسٌ عن نفسٍ شيئاً من الحقوقِ والجزاء، ولا يُقْبَلُ منها فديةٌ، ولا يُفِيدها واسطةُ أحد، ولا يُنْتَصَرُ لهم فيُمْنَعُوا من العذاب.
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [البقرة: 124] .