فهرس الكتاب

الصفحة 8380 من 19127

118-وقال المشركونَ الأُمِّيُّونَ لمحمَّدٍ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في تَحَدٍّ وعناد: لِيُكَلِّمْنَا الله، أو لِيَنْزِلْ علينا أمرٌ خارقٌ، كذلك كان اليهودُ وغيرُهم، عندما طلبوا من أنبيائهم أموراً خارقة، في استكبارٍ وتعنُّت، كما طلبَ قومُ موسى -عليه السلام- أن يروا اللهَ جهرة، فقد تشابهتْ قلوبهم في الكفرِ والضلال. وقد وَضَّحْنَا بالأدلةِ صِدْقَ الرسلِ بما لا يحتاجُ إلى أمورٍ خارقة، وَهِيَ كَافِيَةٌ لمن أرادَ الإيمانَ والطاعة. أما المعاندُ المستكبر، فلا تفيدهُ الأدلةُ ولا الخوارق.

{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ} [البقرة: 119] .

119-أيها النبي، لقد أرسلناكَ بالصدقِ وَمَعَكَ القرآنُ، تُبَلِّغُ الدِّينَ وَتُؤَدِّي الأمانةَ، تُبَشِّرُ الطائعينَ بالجنة، وَتُنْذِرُ العاصينَ بالنارِ يومَ القيامة، ولن تُسْأَلَ عن كُفْرِ مَنْ كَفَرَ بِك، فإِنَّما تَبِعَتُهُمْ على أنفسهم.

{وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} [البقرة: 120] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت