فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 19127

بثمن مؤجل فلا يشتريها منه بأقل مما باعها به إلا إذا أوفاه أو باعها على شخص آخر، وإذا اشترى أحد منكم تمرًا أو عيشًا أو علفًا سلمًا فلا يقوم من مجلس العقد حتى يوفي الثمن كله، فإن تفرقًا قبل أن يوفيه فالعقد محرم باطل ومن ذلك شراء العلف من الفلاحين، فإن الناس أهل الدكاكين وأهل البيوت يشترون من الفلاحين أوزانًا معلومة يأخذونها يومًا فيومًا فعليهم إذا اشتروا منهم شيئًا أن يسلموا ثمنه بمجلس العقد قبل التفرق، فإن تفرقوا قبل استلامه فالعقد محرم وباطل. وإياكم والنجش فإن النجش حرام، وهو أن يزيد الإنسان في السلعة وهو لا يريد شراءها وإنما يقصد نفع البائع أو ضرر المشتري، ولا يبعن أحدكم على بيع أخيه ولا يستأجرن على استئجاره مثل أن تقول لمن اشترى سلعة بعشرة أعطيك مثلها بتسعة أو أحسن منها بعشرة، وكذلك إذا قلت لمن باع سلعة بتسعة أعطنيها بعشرة لأن في ذلك قطعًا لرزق أخيك وإضرارًا به، وكذلك إذا كان مستأجر البيت ساكنًا فيه وقد رضي صاحبه بالأجرة وقنع بها فلا يحل لك أن تزيده في الأجرة ليخرج المستأجر، أما إذا كان صاحب البيت يطلب المزيد وقد عرضه لذلك فإنه لا بأس أن تزيد ولو كان المستأجر في البيت لأن صاحب البيت لم يقنع بالأجرة. ومن وكل على بيع شيء فإنه لا يحل له أن يشتريه أو يشتري شيئًا منه إلا أن يستأذن من وكله فيأذن حتى ولو أخذته بمثل ما يشتريه الناس فإنه لا يحل حتى يأذن صاحبه؛ لأننا لو أجزنا له أن يشتري منه لخيف منه أن لا يستقصي في زيادة الثمن. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [آل عمران:130-132] .

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم... إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت