ويبدو أن الميداني قد اشتهر أيضاً بتدريس كتاب (( الصحاح ) )للجوهري وأصبح مرجعاً فيه فكان التلاميذ يأتون إليه لدراسة هذا الكتاب. ففي ترجمة تلميذه أبي جعفرك يقول ياقوت: (( حفظ كتاب الصحاح في اللغة عن ظهر قلب بعدما قرأه على أبي الفضل أحمد بن محمد الميداني ) ) [69] . ويقول علي بن زيد البيهقي في ترجمته لنفسه: (( ثم حضرت درس الإمام الفاضل أحمد بن محمد الميداني في محرم سنة عشرة وخمسمائة وصححت عليه كتاب السامي في الأسامي من تصنيفه وكتاب المصادر للقاضي الزوزني.... ومجمع الأمثال من تصنيفه وكتاب صحاح اللغة للجوهري ) ) [70] وقد استفاد الميداني في نقده لكتاب الجوهري من كتاب (( تهذيب اللغة ) )للأزهري [71] . ولا زال هذا الكتاب مخطوطاً في مكتبة برلين تحت رقم 6942 [72] .
ومن كتب الميداني أيضاً كتاب (( مأوى الغريب ومرعى الأديب ) )ذكره حاجي خليفة [73] . وكتاب (( منية الراضي برسائل القاضي ) ) [74] وهو مجموعة من رسائل قاضي هراة المنصور بن الأزدي الهروي [75] .
ومن كتب الميداني التي اشتهرت كتاب (( السامي في الأسامي ) )وهو معجم عربي - فارسي وقد جعله أربعة أقسام تندرج تحتها فصول. وهذه الأقسام هي:
-القسم الأول: في الشرعيات وما يناسبها.
-القسم الثاني: في الحيوانات وما ينضاف إليها.
-القسم الثالث: في العلويات.
-القسم الرابع: في السفليات.
وقد أقبل العلماء على هذا الكتاب أيما إقبال، وقدروه حق قدره وقرظوه شعراً ونثراً ويلخص لنا هذا الاقبال الخوانساري عندما تحدث عن هذا الكتاب إذ قال: (( بديع النسق والأعمال، جيد في بابه قلما يوجد من غير مصادر الدقة العربية اسم عربي لم يعرف فيه بالفارسية القديمة على أحسن وأمتن تبيان..