فهرس الكتاب

الصفحة 8086 من 19127

واعلم يا صديقي أن لعالمنا الذي نعيش فيه وجهين: وجهًا جميلاً، مشرقًا، ضاحكًا يحمل على التفاؤل والإقبال والعطاء، ووجهًا قاتمًا، دميمًا، مليئًا بالأخاديد التي حفرتها الآفات النفسية، والعاهات الخُلُقية؛ من حِقْدٍ ولُؤْم وحسد ونذالة، فلا تدع هذه البشاعات والحقارات، وأنت في مُستَهَلّ حياتِكَ الأدبِيَّة، تَحْمِلُ إلى قَلْبِكَ اليَأْس مِنَ الإِنْسان، وغير ذلك من المثبطات، التي تحبب إليك القعود والانهزام، وتَحُول دون سيرك قُدُمًا نحو تكامل الذات، وتفتُّح الأصالة.

واعلم أنكَ منذ رضيتَ أن تكون أديبًا، قد ألزمت نفسك بحَمْل أعباء الرسالة، التي قد تنوء تحتها، أو يثقل عِبؤها منكبَيكَ، فأنت ينبوع نميرٌ للعطاش، وخبز شهيٌّ للجياع، وجمرةٌ متقدة للمقرورين، وألقٌ ساطعٌ للضالّين على طريق الوجود...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت