فهرس الكتاب

الصفحة 8058 من 19127

وإذا لم يحط بالأدعية الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، دعا بما يَعرفُ من الأدعية المباحة. فإذا حصل له ملل، وأراد أن يستجم بالتحدث مع رفقته بالأحاديث النافعة، أو مدارسة القرآن، أو قراءة ما تيسر من الكتب المفيدة، خصوصاً ما يتعلق بكرم الله تعالى وجزيل هباته، ليقوى جانب الرجاء في هذا اليوم، كان حسناً ثم يعود إلى الدعاء والتضرع إلى الله، ويحرص على اغتنام آخر النهار بالدعاء.

وينبغي أن يكون حال الدعاء مستقبلا القبلة، وإن كان الجبل خلفه أو يمينه أو شماله، لأن السنة استقبال القبلة، ويرفع يديه، فإن كان في إحداهما مانع رفع السليمة، لحديث أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: (( كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات فرفع يديه يدعو، فمالت به ناقته فسقط خطامها فتناول الخطام بإحدى يديه وهو رافع الأخرى ) ) [110] .

ويظهر الافقتار والحاجة إلى الله عز وجل، ويلح في الدعاء ولا يستبطئ الإجابة.

ولا يعتدي في دعائه بأن يسأل ما لا يجوز شرعاً، أو ما لا يمكن قدراً، فقد قال الله تعالى: صلى الله عليه وسلم ادعوا ربكم تضرعاً وخفية إنه لايحب المعتدين صلى الله عليه وسلم. وليتجنب أكل الحرام فإنه من أكبر موانع الإجابة.

فقه الذكر والدعاء في الحج

«من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين»

من فقه الذكر والدعاء في الحج:-

أولاً: المواضع التي رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه الشريفتين ودعا فيها هي:

على الصفا.

على المروة.

في عرفة.

في مزدلفة.

عند الجمرة الأولى.

عند الجمرة الثانية.

قال ابن القيم - رحمه الله - في زاد المعاد: تضمنت حجته صلى الله عليه وسلم ست وقفات للدعاء.

ثانياً: اعلم أن الدعاء عبادة. فأنت في قيامك بدعاء الله تتعبده بذلك.

ثالثاً: يوم عرفة يوم من الأيام الفاضلة في عشر ذي الحجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت