أما التطور الجديد في مجال المكتبات والذي حدث خلال هذه الفترة في مدينة القدس فهو تأسيس المكتبة العامة عام 1964م. وتسمى حالياً مكتبة القدس المركزية وتشرف عليها بلدية القدس وفيها أكثر من 50 ألف كتاب، وهي مفهرسة ومصنفة وتقدم الخدمات التقليدية للمكتبات العامة ويعمل بها 4 موظفين.
وفي عام 1963م تم تأسيس جمعية المكتبات الأردنية والتي لعبت دوراً مهماً في تطوير المكتبات والمكتبيين في الضفة الشرقية والغربية من خلال فتح فروع لها في الضفتين ونشر الأدب المكتبي وعقد الدورات التدريبية للعاملين في المكتبات المختلفة [12] .
والجدير بالذكر أن في مدينة القدس عدداً كبيراً من المكتبات الخاصة بالأسر والعائلات والتي من أشهرها: المكتبة الفخرية، مكتبة الشيخ خليل الخالدي، مكتبة آل البديري (أسسها محمد أفندي البديري) ، مكتبة آل قطيفة، مكتبة آل المؤقت، ومكتبة عبدالله مخلص.
مكتبات الكنائس والأديرة في مدينة القدس:
لقد نشأت أوائل المكتبات المسيحية من خلال جمع مجموعة من الكتابات المسيحية في الكنائس منذ العهد الذي تلا عهد الحواريين، ذلك أن رغبة أوائل المسيحيين في جمع أقوال السيد المسيح وأقوال الحواريين، ورسائل الرسل وأوائل الأناجيل وحفظها في مكان أمين وتعليمها للأجيال اللاحقة، كل ذلك أدى إلى تأسيس مكتبات ألحقت بالكنائس فقد أسس الأسقف إسكندر مكتبة مهمة في القدس قبل سنة 250م. وفي الوقت نفسه أسس زوريجين وبامفيلوس مكتبة مهمة في قيسارية في فلسطين [13] .
وتنتشر المكتبات في كنائس مدينة القدس وأديرتها بشكل واسع هذه الأيام وقد قامت كوسا وزميلتها روك [14] برصد مكتبات الكنائس والأديرة التي يزيد عدد مجموعتها عن 3 آلاف مجلد على النحو التالي:
1 -مكتبة جولبينكيان في دير الأرمن (دير مار يعقوب) (1929م) .
2 -مكتبة المجمع العلمي الأثري البروتستانتي (1890م) .
3 -مكتبة معهد الطنطور للدراسات اللاهوتية (1971م) .