• تخطيط وتصميم عمل المنظمة: إن تخطيط وتصميم عمل المنظمة واتجاهه نحو الفردية أو الجماعية، يؤثر بشكل جوهري على وضع استراتيجية إدارة الموارد البشرية، فإذا كان التصميم يقوم على العمل الجماعي -أي تتم الأعمال والنشاطات داخل المنظمة من خلال فرق عمل لكل عمل أو نشاط- فإن استراتيجية الاستقطاب، والاختيار، والتعلم والتدريب والتنمية سوف تتجه إلى تكوين موارد بشرية ذات مواصفات خاصة من حيث القدرات والمهارات والمواهب وغيرها.. لكي تتمكن من ممارسة عدة أعمال أو مهام وظيفية ضمن فريق العمل الواحد، أما استراتيجية التعويضات والحوافز فسوف تركز على ناتج العمل الجماعي. وتتضمن آليات العمل الجماعي ما يطلق عليه منظومة المصفوفة matrix ، حيث نجد أن منظومة المصفوفة هذه تؤثر في استراتيجية الهيكل التنظيمي، إذ تحتاج هذه المنظومة من إدارة الموارد البشرية أن توفر قوة عمل إضافية تمتلك وتتمتع بمهارات خاصة ومتنوعة، تمكنها من سرعة النشاط والحركة واتخاذ القرار، ويتوفر لها قدر كبير من الاستقلالية في العمل، بهدف إنجاز مهمة المصفوفة وفق الأهداف المحددة المطلوب تنفيذها، ثم العودة إلى المنظمة الرئيسة (المنظمة الأم) بعد انتهائها من المهمة المكلفة بها في أحد الفروع (أو الأقسام) التابعة للمنظمة.
• ثقافة المنظمة التنظيمية: إن من مسؤوليات إدارة الموارد البشرية القيام بنشر وتعليم ثقافة المنظمة بين العاملين في المنظمة، وتدريبهم على كيفية الالتزام بهذه الثقافة في أثناء تعاملهم مع الآخرين، إذ تعبر ثقافة المنظمة عن القيم والعادات السلوكية التي تؤدي إلى توحيد إدراك وتفهم العاملين لرسالة المنظمة وأبعاد هذه الرسالة، وتوضح هذه الثقافة ما هو أخلاقي وتريد المنظمة تأصيله وتوطين العاملين عليه، وما هو غير أخلاقي وتأباه المنظمة وترفض أن يتمثله العاملون فيها.