كانت دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب حافزاً لجمع الكتب، والاستزادة من كتابة الكثير منها، ونسخ العديد من الرسائل التي يعدها الإمام ويتداولها رجال الدعوة ليقرأها الناس، وتكونت منها مجاميع من الكتب بخط اليد، غير مطبوعة بل يندر أن يوجد لدى واحد كتاب مطبوع للظروف العامة في عالمنا العربي كله، وقد جمع الإمام محمد بن عبدالوهاب عدداً من رسائله وكتبه التي ألفها، كان مناصره ومؤازر دعوته الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود محباً للعلماء وعالماً، يجمع الكتب لديه، وكان أبناء الإمام محمد، وكان العلماء الذين وفدوا إلى الدرعية كالشيخ حمد بن ناصر بن معمر، والشيخ حسين بن غنام، ثم من بعدهم الشيخ حمد بن عتيق والشيخ أحمد بن عيسى، والشيخ عثمان بن عبدالله بن بشر، والشيخ إبراهيم ابن صالح بن عيسى، والشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري. كانت مكتباتهم الخاصة تضم نفائس من المخطوطات.
المكتبات في الرياض:
في الرياض كانت العادة تفرض جلب كتب من يتوفى من العلماء إلى الرياض ليطلع عليها العلماء، والرياض التي يوجد بها طلبة العلم هم الذين يدركون مدى قيمة الكتاب وفائدتها، لذلك جرت العادة. ولهذا اجتمع لدى العلماء عدد كبير من الكتب، فأصبح لدى الشيخ عبدالله بن عبداللطيف مكتبة غنية بنوادر المخطوطات آل كثير منها لمكتبة الأمير عبدالله بن عبدالرحمن، ومكتبة الشيخ محمد بن عبداللطيف آل الشيخ، ومكتبة الشيخ حمد بن فارس، ومكتبة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ [2] .
1 -وفي عام 1363هـ أنشأ الأمير مساعد بن عبدالرحمن الفيصل مكتبة عامة منظمة في الرياض جمع فيها أشهر الكتب المطبوعة، وخصص لها جانباً من بيته.
2 -المكتبة السعودية، وهي مكتبة عامة، بها حوالي (15000) كتاباً و (117) مخطوطاً.