فتش عن المستفيد!! قاعدة أمنية جنائية لا يختلف عليها عاقلان فإذا طرحنا هذه القاعدة في يومنا هذا فلا شك أننا نجد أنَّ المستفيدين هم الصهاينة لا غيرُ، فالحرب الضروس التي باتت مشاهدَ اعتيادية يومية لا تصب إلا في مصلحة إسرائيل، ولا شك أنَّ أمنيات إسرائيل أن يُخرق اتفاق مكة فقد أبدت امتعاضَها من هذا الاتفاق قبل أن يجف حبر التوقيع، كما أنه لا يروق لها أنَّ يتوصل (الفرقاء) إلى أي تهدئة، فعملت جاهدة بالاتفاق مع بعض الأطراف على تفشيل الاتفاق والشروع في الحرب الأهلية، فهم يخططون ويراقبون وينفذون خططهم بأيديهم أو أيدي غيرهم وكان يكونُ سرورُهم عظيماً وقت يرون الفلسطينيين يذبحون أنفسهم، وكما قيل في المثل الفلسطيني"يلي عنده طباخ ما يزفر إيده"
الغريب أن الشعب الفلسطيني يعد من أكثر الشعوب تعلما وذكاء فكيف تنطلي مثل هذه الحيل على أبنائه؟! أيعقل أن تقوم إسرائيل بعربدتها اليومية على قطاع غزة وفي الضفة الغربية وهناك من يقول: إنَّ حركة حماس الشيعية تريد أن تفرض التشيع على الناس، إنهم مجرمون، جوعوا الشعب الفلسطيني، اغتصبوا السلطة، قتلوا المناضلين، عملاء للخارج!! إلى غير ذلك من اتهامات لا أساس لها من الصحة أو أنها لا ترتقي إلى مستوى العقل الصحيح.
هب أن الأمر مختلف، الطائرات الإسرائيلية تقصف مقرات فتح وتتتبع مناضليها، وتحاصر قيادتها وتمنعهم من السفر أو الاتصال مع الخارج، وعناصر حماس أيضا يلاحقون المجاهدين من فتح وغيرها، فلا شك أن حركة حماس ستوصف بأبشع الأوصاف التي أقلها الخيانة العظمى.