فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 19127

وبناء على نتائج الدراسة الخاصة بالبيئة الداخلية والخارجية وتحليلها، تتمكن المنظمة من تحديد ما إذا كانت هناك فجوة استراتيجية خاصة بالموارد البشرية، حيث تظهر الفجوة بصورة جلية في حال ما إذا كانت إمكانات وقدرات ومهارات الموارد البشرية الحالية الموجودة في المنظمة أقل بكثير مما هو مطلوب لإنجاز الاستراتيجية العامة للمنظمة، والتحديد الواضح لهذه الفجوة يمكّن إدارة الموارد البشرية من بناء استراتيجيتها على أساس معلوماتي واضح وسليم مستمَدّ من قاعدة معلوماتية موثقة ودقيقة، ومن ثم تتمكن إدارة الموارد البشرية من الاستغلال الأمثل للفرص المتاحة، وتلافي المخاطر والتهديدات المحيطة بها.

إن دور إدارة الموارد الاستراتيجية في المرحلة الثانية، يتركز حول معرفة المهارات والقدرات والإمكانات والمواهب البشرية المطلوبة، لكي تتمكن المنظمة من استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة في البيئة الخارجية، وفي خط متواز تلافي وتجنب المخاطر والتهديدات المحتملة أو المتوقعة، وتطرح إدارة الموارد البشرية هذه الأسئلة:

-هل إمكانات وقدرات ومهارات الموارد البشرية المتاحة حاليًا داخل المنظمة تستطيع أن تمكن المنظمة من استغلال الفرص وتجنب المخاطر؟

-وإذا لم تستطع هذه الموارد البشرية المتاحة حاليًا للمنظمة من تمكينها من استغلال الفرص وتجنب المخاطر، وكانت هناك فجوة استراتيجية strategic gap عميقة.. فما الاستراتيجية التي سوف تبنيها وتنتهجها إدارة الموارد البشرية لتأمين الموارد البشرية الماهرة والقادرة على تحقيق رسالة وأهداف المنظمة؟

-وكيف تتمكن إدارة الموارد البشرية -بعد تأمين هذه الموارد البشرية- من تجهيز وتأهيل هذه الموارد البشرية وجعلها قادرة على تحمل تبعات العمل داخل المنظمة، فضلا عن مساهمتها الفعالة في تحسين جودة منتجات المنظمة وتطويرها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت