فهرس الكتاب

الصفحة 7948 من 19127

ولكن يبدو أن الأمور تغيرت في عصر (الإنترنت) والفضاء الإعلامي الواسع والمتاح للجميع وقناة الجزيرة التي لم تَرُقْ للكثيرين، وبعد سقوط الاتحاد السوفياتي إذ كانت الحركاتُ الإسلامية تُتَّهم بالخيانة لحساب أمريكا والغرب ظلما وعدوانا وقد انطلت تلك الحيلة عقودا من الزمن، فالحقيقة المخفيِّة أضحت علنية وبشكل فاضح، فتم قراءة التاريخ الحديث والمعاصر بأثر رجعي وعلى عجل فظهرت بعضُ الحقائق التي كانت بلا شك لصالح الاتجاه الإسلامي، وظهر بلا شك دورُ إسرائيل في محاربة الحركات الإسلامية بأشكالها كافة سواء منها المعتدلة والمتطرفة في العالم أجمع ،فعلى سبيل المثال لا الحصر وبعد إعلان فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الانتخابات الجزائرية مباشرة عام 1992 دهش متتبعو الأخبار عندما جاء أول اعتراض لفوز الجبهة من قبل إسرائيل!! وحصل بعدها ما حصل، وما زالت البلاد تعاني من ضريبة التحذير الإسرائيلي إلى يومنا هذا وربما إلى عشر سنوات قادمة. والأمثلة كثيرة من تخوف إسرائيل من وصول الإسلاميين للحكم في أرجاء العالم الإسلامي في الصومال والسودان والعراق وجنوب الفلبين والشيشان وغيرها، وليس هذا بحثا، وإنما الذي يهمنا هنا موقف إسرائيل من حركة حماس وطرق إقصائها.

فإذا كان الصهاينة قد حشروا أنفسهم وأظهروا العداء للحركات الإسلامية البعيدة عن دائرة الصراع العربي الإسرائيلي فما موقفُهم من الحركات الإسلامية القريبة منها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت