فهرس الكتاب

الصفحة 7822 من 19127

وفي خريف عام 1929م تواترت الأنباء عن مقتل زعيم تركستان الشرقية"اخبمحير قاسمي"إلى جانب وفد من أبرز قادة الجمهورية في حادث تحطم طائرته خلال رحلة إلى بكين للاشتراك في الجلسة الأولى"المؤتمرات الشعبية السياسية الاستشارية"للصين، وقد عدوا ذلك الحادث قضاءً وقدرًا، ويعتقد الكثير من المؤرخين أن قاسمي والوفد المرافق له قتلوا في مؤامرة حاكها الشيوعيون الصينيون والسوفيات.

• ضرب الهوية الإسلامية:

وقد مارست السلطات الشيوعية خطة شاملة لضرب الهوية الإسلامية في تركستان، فأصدرت مراسيم قررت فيها منع الأطفال من التعليم الديني قبل أن يبلغوا 18 عامًا من العمر، وأن يكون التعليم الديني بعد هذه السن في معاهد تُشرف عليها السلطاتُ الشيوعية، وتواصلت الحملات الأيدلوجية على هذا المنوال، وكان الهدفُ من ذلك هو تأهيل الموظفين الذين يستطيعون تطبيق سياسة تسخير الدين لأهداف الحزب الشيوعي، وهذا ما شرحه بالتفصيل كتاب"التوجيه في تفعيل الاشتراكية بالدين"الذي وضعه قسمُ الجبهة المتحدة في الحزب الشيوعي الصيني لولاية كاشفر بالاتفاق مع الإدارة الدينية للأقليات في محافظة كشفر، ويضم الكتاب دروسًا ومحاضراتٍ ألقيت في ندوة ضمت 48 من رجال الدين و24 من رؤساء الإدارات الدينية الشيوعين و43 من مدرسي الدين، وعقدت هذه الندوة في كاشفر بين 5-9 من سبتمبر عام 1994م، وصدر عن هذه الندوة قراراتٌ عدة تحارب جميع الأديان، ونذكر منها ما يتعلق بمحاربة الدين الإسلامي، وهي الآتي:

1-يمنع تنظيم حلقات حفظ القرآن الكريم وتعليم أحكام الدين في المساجد والمنازل، وأن يتم ذلك فقط في المعاهد الإسلامية التي تفتح في المدن الرئيسة تحت إشراف السلطات الرسمية.

2-أن يكون التعليم الإسلامي مقتصرًا على الراشدين الذين تجاوزوا الثامنة عشرة من عمرهم.

3-يمنع ترميم المساجد وإصلاحها أو بناء الجديد منها إلا بإذن رسمي من السلطات الرسمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت