فهرس الكتاب

الصفحة 7742 من 19127

أبتْ لي عفتي وأبى بلائي وأخذي الحمدَ بالثمن الربيحِ

وإعطائي على المكروه مالي وضربي هامةَ الشيخِ المشيحِ

وهما لعمرو بن الإطنابة. وبعدهما قولُه:

وقولي كلَّما جشَأتْ وجاشتْ مكانَكِ تُحمَدي أو تَسْتَريحي

لأدفعَ عن مآثِرَ صالحاتٍ وأَحمِي بعدُ عن عِرضٍ صحيحِ

(ديوان المعاني- أبو هلال العسكري)

وقد كان الخلفاء والقادة يحرصون على رواية الرفيع من الشعر، ويرغبون في ذلك لأبنائهم، فقد قال عبدُ الملك بن مروان لمؤدِّب ولده:"روِّهم الشِّعر يَمْجُدوا ويَنْجُدوا". كما كانوا يتمثلون الأبيات من الشعر حين يكون واقعُها.

فقد أخبر العتبى عن أبيه: أن عبد الملك بن مروان -رحمه الله- كان يوجه إلى مصعب جيشًا بعد جيش فيهزمون، فلما طال ذلك عليه واشتد غمُّه أمر الناس فعسكروا، ودعا بسلاحه فلبسه، فلما أراد الركوب قامت إليه أم يزيد ابنه -وهي عاتكة بنت يزيد بن معاوية- فقالت: يا أمير المؤمنين، لو أقمت وبعثت إليه لكان الرأي، فقال: ما إلى ذلك من سبيل، فلم تزل تمشي معه، وتكلمه حتى قرب من الباب، فلما يئست منه رجعت فبكت، وبكى حشمها معها، فلما علا الصوت رجع إليها عبد الملك فقال: وأنت أيضاً ممن يبكي! قاتل الله كُثيِّراً، كأنه كان يرى يومنا هذا حيث يقول:

إذا ما أراد الغزو لم تثن همَّه حَصَانٌ عليها نظمُ درٍّ يزينها

ولكن مضى ذو مرةٍ متثبت بسنة حق واضحٍ مستبينها

( الأمالي- أبو علي القالي)

و (المروءة) في الإيجابيات والمناقب نقيضةُ (العيب) في السلبيات والمثالب؛ كلمةٌ جامعة، أو وصفٌ عام كأنها قانون للأخلاق يصنفها، ويقدمها، أو يؤخرها.

لَيسَ المُروءَةُ في الثِيابِ وَبطنَة إِنَّ المُروءَةُ في نَدىً وَصَلاحِ

وَتَرى الفَتى رَثَّ الثِيابِ وَهَمُّهُ طَلَبُ المَكارِمِ في تُقىً وَصَلاحِ

(أحمد بن طيفور)

روافد شعرية إلى دوحة المروءة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت