وإذا لم يكن الأولاد قادرين؛ فعلى المجتمع أن يسد هذه الحاجة؛ فالإسلام يجعل أهل كل حيٍّ، وأهل كل قريةٍ، وأهل كل عَرَصةٍ - ساحة - متكافلين فيما بينهم، يأخذ القوي بيد الضعيف، ويصب الغني على الفقير، ويحمل بعضهم بعضاً؛ فكأنهم أسرة واحدة، (( ليس منَّا مَن بات شبعانَ وجارُه إلى جَنبه جائع وهو يعلم ) )، (( أيُّما أهل عَرَصَة من المسلمين بات فيهم امرؤ جائع؛ فقد برئت منهم ذمَّة الله وذمَّة رسوله ) ). وإذا لم يكفِ ذلك، يؤخذ من موارد الدولة، التي قد تكون من الزكاة، أو من الغنائم - خمس الغنائم - قد تكون من الفيء، قد تكون من الخراج، قد تكون من أملاك الدولة مما يفيء الله عليها من باطن الأرض؛ من النفط، من الذهب، من المعادن، من أشياء أخرى تملكها، كل هذا لهؤلاء الشيوخ الضعفاء حقٌّ فيه، ولا يجوز أن يذهب هذا الحق، ولا أن يضيع أبداً في أمة مسلمة.
الحقوق الأدبية للمسنين: