كما أن للدول الإسلامية دوراً آخر هو المساعدة في نشر الوعي الديني، سواء عن طريق زيادة المنح الدراسية لأبناء إندونيسيا للدراسة بالجامعات الإسلامية، أو إرسال دعاة إلى إندونيسيا لينشروا نور الإسلام والوعي بتعاليمه في المناطق النائية التي تركز عليها الهيئات التبشيرية المزودة بكل الإمكانيات المادية، حتى إن كثيراً من المبشرين يعيشون وسط الفئات المستهدفة سنوات طويلة، ويجيدون لغتها وتقاليدها، لذا فإن إستراتيجيتهم طويلة المدى، ولابد أن نكون على وعي كامل بها، ونضع إستراتيجية طويلة المدى، لمواجهة المؤامرات التي تحاك ضد الإسلام والمسلمين، ليس في إندونيسيا فقط وإنما في كل الدول الإسلامية، بوسائل مختلفة، تتناسب مع ظروف كل دولة، لأنهم يؤمنون بأنهم سادة الكون، يفعلون به ما يشاؤون، وعلى الآخرين الاستجابة والتنفيذ دون مناقشة؛ لأن البشرية الآن يحكمها قانون الغابة، حيث يأكل القوي الضعيف بلا رحمة، ويسود مبدأ:"الغاية تبرر الوسيلة"، فهل يستشعر المسلمون الخطر، أم أنهم سيظلون متجاهلين للأخطار المحيطة بهم، ثم يبكون على اللبن المسكوب؟ وحينها لا ينفع الندم، فمن لا يجيد قراءة التاريخ ودروسه، ولا يكرر ما وقع فيه من أخطاء، يستحق أن يكون مهملاً، ونحن لا نريد من المسلمين أن يكونوا كذلك.