فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 19127

ومن آداب الصيام المستحبةِ تعجيلُ الفُطور إذا تحقق غروبُ الشَّمْسِ بمُشَاهدتِها أو غَلَب على ظنِّه الغروبُ بِخبرٍ موثوقٍ به بأذانٍ أو غيرِه، فعن سَهْلِ بنِ سعد رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - قال: (( لا يَزالُ الناسُ بخيْرٍ ما عَجَّلُوا الفِطْرَ ) )؛ متفق عليه. وقال - صلى الله عليه وسلّم - فيما يرْويهِ عن ربِّه عزَّ وجلَّ: (( إن أحبَ عبادي إليَّ أعجلُهم فطرًا ) )؛ رواه أحمد والترمذي [3] . والسنَّة أنْ يفطِرَ على رُطَبٍ، فإن عُدِم فتمْر، فإنْ عُدِم فَمَاء، لقول أنسٍ رضي الله عنه: (( كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلّم - يُفطِرُ قبلَ أن يُصَلِّيَ على رُطباتٍ، فإنْ لَمْ تكنْ رطبات فَتَمَرَات، فإن لم تكن تمرات حَسَا حَسَواتٍ من ماءٍ ) )؛ رواه أحمد وأبو داود والترمذي [4] . فإن لم يجد رُطبًا ولا تمرًا ولا ماءً أفْطَر على ما تَيسَّر من طعام أو شرابٍ حلال. فإنْ لم يجد شَيْئًا نَوى الإِفطار بقلبِه ولا يمص إصْبَعَه أو يجمع ريقَه ويَبلعه كما يفعلُ بعضُ العَوَامِّ.

وينبغي أن يدعُوَ عند فِطرِه بما أحَبَّ، ففي سنن ابن ماجة عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلّم - أنَّه قال: (( إنَّ للصائِمِ عند فطْرِه دعوةً ما تُرَدُّ ) ). قال في الزوائد: إسنادُه صحيح [5] ، وروى أبو داودَ عن معاذَ بنِ زهْرَةَ مرسَلًا مرفوعًا: كان إذا أفطر يقولُ: اللَّهُمَّ لك صُمْت وعلى رزقك أفَطَرَتُ [6] . وله من حديث ابنِ عمَر رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلّم - كان إذا أفْطَر يقولُ: (( ذَهَبَ الظَّمأُ وابْتَلَّتِ العروُقُ وثَبتَ الأجْرُ إنْ شاءَ الله ) ) [7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت