فهرس الكتاب

الصفحة 7519 من 19127

فالله الله في الصلاة. من حافظ عليها، حفظه الله، ومن ضيعها، ضيعه الله، ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة. {إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} [العنكبوت: 45] .

فالصلاة الصلاة عباد الله، في أول وقتها؛ بخشوعها، بخضوعها، بأركانها، وواجباتها، وسننها، لعل الله أن يحفظنا ويرعانا كما حافظنا عليها وعظمناها.

اشْدُدْ يَدَيْكَ بِحَبْلِ اللهِ مُعْتَصِماً فَإِنَّهُ الرُّكْنُ إِنْ خَانَتْكَ أَرْكَانُ

أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم، ولجميع المسلمين فاستغفروه، وتوبوا إليه، إنه هو التواب الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وقدوة الناس أجمعين، وعلى آله وصحبه والتابعين.

أيها الناس:

يوم الجمعة أفضل الأيام عندنا أهل الإسلام، يوم الجمعة عيد لنا، يوم الجمعة تاريخ، وله قصة من أعظم القصص، هذا اليوم خلق الله فيه آدم، وفي هذا اليوم، أدخله الله الجنة، وفي هذا اليوم أخرجه الله منها، وفيه تقوم الساعة [11] .

وفي هذا اليوم كانت ساعة النزال بين موسى - عليه السلام - وبين فرعون عليه اللعنة، يوم الصراع العالمي بين الحق والباطل، بين الإيمان والكفر، بين الهدى والضلال.

يوم جاء موسى بالتوحيد، وليس معه إلا عصاه، وجاء فرعون بالصولة والصولجان، ومعه دجاجلة الدنيا وسحرة الدنيا. {قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى} [طه: 59] هذا هو يوم الجمعة في التاريخ.

ولكن ما هو واجب هذا اليوم العظيم علينا؟

إن من المؤسف أن كثيراً من الناس، جعلوا هذا اليوم موسماً للنزهة والخروج، بحيث يضيعون في طريقهم صلاة الجمعة، فلا يحضرون الخطبة، ولا يؤدون الصلاة، ولا يتهيئون لهذا اليوم العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت