فهرس الكتاب

الصفحة 7461 من 19127

قُلُوبُهُمْ لِلذِّكْرِ قَدْ تَفَرَّغَتْ دُمُوعُهُمْ كَلُؤْلُؤٍ مُنْتَظِمِ

أَسْحَارُهُمْ بِهِمْ لَهُمْ قَدْ أَشْرَقَتْ وَخُلَعُ الغُفْرَانِ خَيْرُ القَسَمِ

وَيْحَكِ يَا نَفْسُ أَلاَ تَيَقُّظٌ يَنْفَعُ قَبْلَ أَنْ تَزِلَّ قَدَمِي

مَضَى الزَّمَانُ فِي تَوَانٍ وهوى فَاسْتَدْرِكِي مَا قَدْ بَقِي وَاغْتَنِمِي

موعظة لعمر بن عبدالعزيز في مبادرة الأجل بالأعمال:

خطب عمر بن عبدالعزيز آخر خطبة خطبها فقال فيها:"إنكم لم تخلقوا عبثًا، ولن تتركوا سدى، وإن لكم معادًا ينزل الله فيه للفصل بين عباده، فقد خاب وخسر من خرج من رحمة الله التي وسعت كل شيء، وحرم جنة عرضها السموات والأرض، ألا ترون أنكم في أسلاب الهالكين، وسيتركها بعدكم الباقون كذلك، حتى ترد إلى خير الوارثين، وفي كل يوم تشيعون غاديًا ورائحًا إلى الله قد قضى نحبه، وانقضى أجله فتودعونه، وتدعونه في صدع من الأرض غير موسد ولا ممهد، قد خلع الأسباب، وفارق الأحباب، وسكن التراب، وواجه الحساب، غنيًّا عما خلَّف، فقيرًا إلى ما أسلف، فاتقوا الله عباد الله قبل نزول الموت وانقضاء مواقيته، وإني لأقول لكم هذه المقالة، وما أعلم عند أحد من الذنوب أكثر مما أعلم عندي، ولكن أستغفر الله وأتوب إليه"، ثم رفع طرف ردائه وبكى حتى شهق، ثم نزل فما عاد إلى المنبر بعدها حتى مات رحمة الله عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت