فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 19127

فالواجب على المؤمن بالله ورسوله، أن يكون في عباداته متبعًا لما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها لينال بذلك محبة الله ومغفرته، كما قال - تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: 31] ، واتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - كما يكون في مفعولاته يكون كذلك في متروكاته، فمتي وجد مقتضي الفعل في عهده، ولم يفعله كان ذلك دليلًا على أن السنة والشريعة تركُه، فلا يجوز إحداثه في دين الله - تعالى - ولو أحبَّه الإنسان وهواه، قال الله تعالى: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ} [المؤمنون:71] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به ) ). قال ابن حجر في"الفتح":"أخرجه الحسن بن سفيان وغيره، ورجاله ثقات، وقد صححه النووي في آخر"الأربعين"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت