فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 19127

كما يوجد داخل الكروموسومات أشرطةٌ تَحْتَوِي على جزيئات منتظمة. والإخصاب يعني خلط الأشرطة الوراثيَّة لخليَّتَيْنِ جِنسيتينِ واحدة ذكرية، والأخرى أنثوية. ومن هذا الاختلاط والتبادل بين المعلومات الكثيرة الَّتي لا حصر لها، والمسجَّلة على الأشرطة، يكون السّرّ الكامن في عدم إمكانيَّة تشابُه المخلوقات تشابهًا مطلقًا.

هذه الأشرطة تحتوي عادة على عدد هائل من المعلومات المسجلة، ففي البويضة البشرية الملقحة نجد ما بين 6 - 8 آلاف مليون معلومة أو شفرة وراثية مسجلة على أشرطتها الدقيقة. وهذه الأشرطة صغيرة بشكل لا يمكن رؤيتها حتى بالمجهر العادي، ويلزمها المجهر الإلكتروني الذي يكبرها عشرات الآلاف من المرات. ومن المعروف أن المادة الوراثية التي تحتوي عليها أشرطة الإنسان تتكون كيميائيًّا من أربع قواعد أساسية، هي مركبات كيميائية محددة معروفة وهي: سيتوسين، ثايمين، جوانين، أدينين، هذه هي الشفرة الأساسية التي كتب عليها الخالق - سبحانه وتعالى - كل صفات الكائنات الحية، ولا تختلف في ذلك من الإنسان إلى الباذنجان، أو الثعبان عن الفستق، أو عن دودة القز، أو عن سائر مخلوقاته فسبحان الخلاق العظيم.

من هنا انطلقت تقنية الهندسة الوراثية إلى الأمام بقوة، وتم تطبيقها عمليًّا بحيث تم استخدامها لمصلحة البشرية بما في ذلك إنتاج الأدوية، ومن الأمثلة الطليعية على الأدوية - التي أمكن إنتاجها حتى الآن بواسطة هذه الطريقة المبتكرة، أو التي ينتظرها مستقبل باهر - هي ما يلي - وقد سبق تناول بعضها في مواضيع أخرى من هذا الكتاب: ثانماتين، سوماتوستاتين، الأضداد (الأجسام المضادة) ، يوروكيناز، الأنسولين البشري، لقاح الأنفلونزا، الإنترفيرون، وأدوية وحيدة النسيلة، ولقاح التهاب الكبد... إلخ.

ثانماتين (Thanmatin ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت