العنوان: العلم والتعليم
رقم المقالة: 1979
صاحب المقالة: الشيخ صالح الونيان
ملخَّص الخطبة:
1-الأمر بالعِلْم مقدَّم على الأمر بالعمل.
2-فضل العِلْم والإخلاص في طَلَبِه، وصفات طالب العِلْم.
3-أحوال النَّاس تجاه العِلْم.
4-مسؤولية الجميع في رعاية أبناء أمَّتنا (الطلاب) .
5-دور المعلِّم في البناء.
الخطبة الأولى
أما بعد أيُّها المسلمون:
اتَّقوا الله تعالى، وتعلَّموا أحكام دينكم، وتفقَّهوا فيه؛ لأنَّ هذا طريق الخير؛ فمن يُرِدِ الله به خيراً يفقِّهه في الدِّين.
واعلموا أنَّ الله - تعالى - رفع شأن العلماء العاملين:
فقال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9] .
وقال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [الزمر: 9] .
عباد الله:
لقد أمر الله - تعالى - بتعلُّم العِلْم قبل القَوْل والعمل؛ قال تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} [المجادلة: 11] .
وبوَّب البخاريُّ - رحمه الله - في"صحيحه":"باب: العلم قبل القَوْل والعمل".
ولقد بيَّن النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - فضل العلماء العاملين؛ حيث قال عليه الصَّلاة والسَّلام: (( وإنَّ العالِم لَيستغفر له مَنْ في السَّماوات والأرض، حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإنَّ العلماء هم ورثة الأنبياء، وإنَّ الأنبياء لم يورِّثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنما ورَّثوا العِلْم؛ فمَنْ أَخَذَه أَخَذَ بحظٍّ وافرٍ ) ).