فهرس الكتاب

الصفحة 6740 من 19127

وُلد الشيخ محمد بن إبراهيم في مدينة الرياض يوم الإثنين الموافق 17 من المحرَّم من عام 1311هـ، ونشأ في كنف والده العالم، ووالدته الصالحة، وأسرته العلمية، فكان لهذه البيئة الخيِّرة، مع ما وهبه الله من ذكاء ومواهبَ فذةٍ وتبكير في الطلب؛ كان لكلِّ ذلك الأثر الكبير في حياة الشيخ..

ومن عجيب قصص ذكائه ما نقله عنه تلميذه الشيخ عبد الله بن منيع، أنه قال له: كنتُ في آخر العام الثاني من ولادتي، فدخلتْ والدتي غرفةَ نومها، فرأيتها تبحث عن شيء، فظننتُ أن ذلك الشيء الذي تبحث عنه مُكْحُلَتُها، فأشرت بيدي إليها أن المُكْحُلَة في طاق الغرفة، ففرحت بإشارتي، وضمَّتني ضمَّةً لا أزال أتذكرها إلى يومي هذا.

قلت: دخل المترجَم كتَّاب الشيخ عبد الرحمن بن مفيريج رحمه الله في حي دُخنة، فحفظ القرآن مبكِّراً، وتعلم القراءة والكتابة، وشرع في طلب العلم بهمَّة عظيمة، وأكثر من حفظ المتون ومن المطالعة، وكان رفيقَه في الطلب الشيخ الصالح المعمَّر عبد العزيز بن مرشد رحمه الله تعالى.

فقده البصر:

وأصابه مرض في عينيه وهو في حدود السادسةَ عشرة لمدة سنة تقريباً، فقد على أثره البصرَ، ولكن عوَّضه الله البصيرة النافذة، والحافظة النادرة، حتى ذكر بعضُهم أنه كان يحفظ المتنَ من القراءة الثانية أو الثالثة.

وقال الشيخ حمد الحمين: لا أذكر مرة خلال 18 سنة قضيتُها معه أنه ردَّ عليه أحد في أثناء قراءته للقرآن في صلاة الجماعة.

شيوخه:

1-قرأ سماحته القرآن على الشيخ عبد الرحمن بن مفيريج كما تقدم، وكان يصفه بقوله: إنه آية في حفظه لكتاب الله وفي ضبطه للإعراب.

2-وطلب العلم على والده العلامة الشيخ إبراهيم بن عبد اللطيف (1280- 1329هـ) قاضي الرياض، قرأ عليه مختصرات أئمة الدعوة في نجد، حفظاً عليه وشرحاً، كما قرأ عليه في الفرائض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت