فهرس الكتاب

الصفحة 6688 من 19127

واستغلَّ فُرْصَةَ وُجوده هناك في استنساخ الكتب أيضاً، فنقل إلى بلاده عدداً من كتب السَّلف، وتُراث شيخ الإسلام ابن تيميَّة ومدرسته، كما بدأ التأليف هناك، فكتب سنة 1302 رسالته النافعة: (عقيدة الطائفة النجدية في توحيد الألوهية) .

وبعد عَوْدَتِه من الهِنْد توجَّه إلى مكة المكرمة سنة 1304 للحَجِّ، وبقي فيها ستة أشهر، وسكن في رباطٍ بجوار (باب دريبة) مع الشيخ صالح القاضي، فقرأ فيها على مشايخها في الفقه والعربية، ونسخ عدداً من الكتب والرسائل المهمَّة، ثم عاد سنة 1305 إلى موطنه.

وبعد مدَّة عزم على السفر للهند مرَّة أخرى للتزوُّد من العلم، فشدَّ رحاله، ولما بلغ الأحساء أصابه مرضٌ في عينه اضطرَّه إلى العودة.

مشايخه:

1-والده: قرأ عليه في التوحيد، والتفسير، والحديث، والفقه، والنحو، وغير ذلك.

2-العلامة عبد الله بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهَّاب [2] .

3-العلامة محمد بن إبراهيم بن محمود: قرأ عليهما في الرياض.

4-الإمام المحدِّث محمد نذير حسين الدِّهْلَوي: أقام عنده سنة كاملة في (دِهْلي) ، وقرأ عليه في الحديث قراءة شرح وتحقيق، فأخذ عنه الصحيحين بكمالهما، وأكثر سنن أبي داود، وبعض السنن الثلاثة والموطأ، وكتب له الإجازة بقلمه.

وكان الشيخ سعد يقدِّم شيخه نذيراً على سائر شيوخه، وينعته بأعلى الأوصاف - على وَرَعه وتحرُّزه المشهور- فيقول عنه (كما في إجازته للعنقري ص74) :"الشيخ الفاضل النِّحرير، والعالم الكامل الشهير، حامل لواء أهل الحديث بلا نزاع، وحلية أهل الدراية والرواية والسماع". وقال أيضاً (ص86) :"شيخنا البدر المنير نذير حسين". وقال (ص91) :"شيخنا العلامة نذير". وقال في إجازته للشيخ عبد العزيز النمر (ضمن مقدمة رسائل سعد بن عتيق ص15) :"العالم النحرير الذي ليس له في عصره نظير: السيد محمد نذير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت