وقال أيضاً في"الوجازة في الإجازة" (ص28) معدداً شيوخه: (( أوَّلُهم وأَشْرَفُهم وأقدَمُهم: السيّد العلاَّمة، زَيْنُ أهل الاستقامة، المحدِّث، المفسِّر، الفقيه، الكامل، النَّبيه، الوَرِعُ، الزاهد، مُلْحِقُ الأحفاد بالأجداد، الذي لم تَرَ مثلَه العُيون، ومُلئت المشارق والمغارب بتلاميذه، الإمامُ الهمام.. السيد محمد نَذير حسين، جعله الله ممن يُؤتَى أَجْرَه مَرَّتين ) ).
وقال مؤرِّخ الهند العلامة عبد الحي الحَسَني - والد مجيزنا العلاَّمة أبي الحسن النَّدْوي - في"نزهة الخواطر" (8/523-527) : (( شيخنا السيد نَذير حُسين الدِّهْلَوي، الشيخ الإمام العالم الكبير المحدِّث العلاَّمة.. المتفق على جلالته ونَبالته في العلم والحديث.. انتهت إليه رئاسةُ الحديث في بلاد الهند، وكان رحمه الله ممن أوذي في ذات الله سبحانه غير مرة.. كان آيةً ظاهرة، ونعمةً باهرة من الله سبحانه في التقوى والدِّيانة، والزُّهد والعِلْم والعَمَل، والقناعة والعفاف، والتوكل والاستغناء عن الناس، والصِّدق وقول الحق، والخشية من الله سبحانه، والمحبة له ولرسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - اتفق الناس - ممن رزقه الله سبحانه حظًّا من علم القرآن والحديث - على جلالته في ذلك.. ولم يكن للسيد نَذير حُسين كثرةُ اشتغال بتأليف، ولو أراد ذلك لكان له في الحديث ما لا يَقدر عليه غيرُه.. وأما تلامذته فعلى طبقات، فمنهم العالمون الناقدون المعروفون، فلعلهم يبلغون إلى ألف نفس، ومنهم المقاربون بالطبقة الأولى في بعض الأوصاف، ومنهم من يلي الطبقة الثانية، وأهل هاتين الطبقتين يبلغون إلى الآلاف ) ). وترجَمَه ترجمةً حافلة.
وقال العلامة الشيخ أبو بكر خُوقِير المَكّي في ثَبْت الأثبات الشهيرة (ص37 الغفيلي، ص55 حاتم العوني) : (( شيخنا السيد نَذير حسين عالم دِهْلي المُحَدِّثُ الشهير ) ).