وقرأ الأصول الكبرى، وشرح الكافية للجامي، مع حاشيته لعبد الغفور، والزواهد الثلاثة، والشمس البازغة على شير محمد القندهاري.
وقرأ شرح السلَّم لحمد الله، وشرح القاضي مبارك، وشرح المطالع، على الفلسفي المتبحر المولوي جلال الدين الهروي.
وقرأ المطول، والتوضيح والتلويح، ومسلَّم الثبوت، وتفسير البيضاوي، وتفسير الكشاف إلى سورة النساء؛ على كرامة علي الإسرائيلي مؤلف"السيرة الأحمدية".
وقرأ خلاصة الحساب والقوشجي لبهاء الدين الآملي، وتشريح الأفلاك، وشرح الجغميني، على مهندس عصره المولوي محمد بخش الشهير بتربيت خان.
وقرأ مقامات الحريري والحميدي وشيئا من ديوان المتنبي؛ على عبد القادر الرامفوري.
وفرغ من الدراسة المذكورة في خمس سنين، وبرع في العلم.
بعد ذلك لازَمَ محدِّثَ عصره الشاه محمد إسحاق الدهلوي السلفي ملازمة تامة ثلاثة عشر عاماً، قرأ عليه أمَّات كتب الحديث كاملةً قراءةَ رواية ودراية وضبط وتحقيق، كالكتب الستة، والموطأ، والمشكاة، وغيرها كثير، كالجامع الصغير، وكنز العمال، وتفسير البيضاوي، وتفسير الجلالين، والأَمَم للكُوراني، وبعض رسائل الشاه ولي الله، كالمسلسلات وغيرها.
وكان المترجَم أخصَّ تلامذة شيخه المذكور، وأخذ عنه ما لم يأخذه غيرُه، وبه تخرَّج، وهو الذي تولى عقد قران المترجم على ابنة شيخه عبد الخالق الدهلوي سنة 1246، وكان يجعله يفتي ويقضي بين الناس بحضرته، ويمتحنه كثيراً بالمشكلات ويجيبه، وأجازه غير مرة، ثم استخلفه على مسند تدريسه لما ارتحل للحجاز سنة 1258 وأعاد كتابة الإجازة له، ولُقِّب نذير حسين بميان صاحب، وهو لقب علماء أسرة الشاه ولي الله الدهلوي.
والشيخ محمد إسحاق أخذ بالقراءة والسماع والإجازة عن جده لأمه الشاه عبد العزيز الدهلوي، وهو كذلك عن أبيه الشاه ولي الله الدهلوي صاحب"حجة الله البالغة"، وأسانيده مشهورة مبسوطة.
عودة لشيوخ نذير حسين: