14 -معالجة اللغة العربية آليًا باستخدام الحاسوب (الكمبيوتر) ، لأن اللغة هي المنهل الطبيعي الذي تستقي منه تكنولوجيا المعلومات أسس ذكائها الاصطناعي، والأفكار المحورية بلغات البرمجة.
لقد أصبحت معالجة اللغات الطبعية آليًا بواسطة الحاسوب أحد المقومات الأساسية في تصميم نظم المعلومات. ولعلنا إذا نجحنا في أن يتكلم الحاسوب بالعربية، فسوف ننجح في أن يتكلم بها العلم الحديث أيضًا. ويقول أحد العلماء العرب المتخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات - الدكتور نبيل علي:"جاءت تكنولوجيا المعلومات لتضيف إلى أزمات العربية بعدًا فنيًا متعلقًا بمعالجة اللغة العربية آليًا بوساطة الحاسوب، ولا يخفى على أحد أن وضعنا اللغوي الراهن، ينذر بفجوة لغوية تفصل بيننا وبين كثير من الأمم، التي تولي لغاتها أقصى درجات الاهتمام، بوصفها - أي اللغة - شرطًا أساسيًا للحصول على عضوية نادي المعلومات العالمي".
أيها السادة:
لن نمل من الترديد أن الفرق بين التعريب والتغريب نقطة، ولكنها نقطة سوداء بحجم الكرة الأرضية، تغشى عيوننا فلا نرى ما حولنا، وعندما حدثونا عن تنوير مصطنع، بدلوا هذه النقطة بقرص الشمس عند الظهيرة، فبدل أن ينير الطريق، غشيت الأبصار فضللنا الطريق.
فإلى كل المعتزين بلغتنا العربية الخالدة، المشغوفين بها، المستمسكين بعراها، المنافحين عنها، صمودًا إلى آخر المدى في حصن العروبة. وإلى المغتربين عن لغتهم، المعتزين بلسان غيرهم، المبهورين بسلطان خصوم قومهم: تعالوا إلى هويتكم، إلى أصالتكم، إلى جذوركم، إلى قوميتكم، حتى نتمكن جميعًا من تجاوز المحنة، ونجتاز الأزمة.
أيها السادة:
{إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [سورة الرعد: الآية 11] .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،