فهرس الكتاب

الصفحة 6311 من 19127

توالت الهجرات الإسلامية ودعاة الإسلام خلال عصور التاريخ الإسلامي المختلفة فخرج كثير من الصوماليين والأثيوبيين لطلب العلم، فخرجوا من (مقديشو) و (براوة) وغيرهما لطلب العلوم الدينية في مكة والمدينة المنورة والقيروان وفاس وطرابلس والقاهرة وصنعاء. وإذا ما تحصلوا على علومهم ومعارفهم في أحوال المسلمين، وتعاليم الإسلام، عادوا إلى بلادهم كدعاة للإسلام. وعلى ذلك ازدهرت بهم مراكز الثقافة الإسلامية في هذه البلاد الإفريقية، ونهضت بدور فعال في نشر الثقافة والدعوة الإسلامية.

وكان لابد أن تتطور مراكز الدعوة الإسلامية مع مرور الزمن، وأن تزداد الهجرات العربية الإسلامية من ناحية، ويزداد نشاط الدعاة في الصومال و (أثيوبيا) من ناحية أخرى، فهو عمل مشترك بين القادم الداعي وبين المستقر الموجهة إليه الدعوة، فتحولت المدن الصغيرة إلى مدن زاهرة تمثل حلقة تمتد من (مقديشو) و (براوة) و (مركة) وهرر إلى (أوفات) وبقية الإمارات الإسلامية (دول الطراز الإسلامي) في الحبشة. ويمكن معرفة مدى انتشار الإسلام وتلاقي هذه المراكز في توحيد الجبهة الصومالية الإسلامية حتى أصبحت الصومال دولة إسلامية خالصة. وبالإضافة إلى المراكز الإسلامية الكبرى المشار إليها، والتي نهضت بدور كبير في حمل الثقافة والتراث الإسلامي ونقله إلى جهات مختلفة في الساحل ثم إلى الداخل الإفريقي، وكان أثر (مقديشو) فيها بارزاً. وظهرت مراكز إسلامية أخرى تأثرت بالنهضة الثقافية في (مقديشو) وملحقاتها، واسهمت هذه المراكز بدور كبير في الدعوة إلى الإسلام ونشر الثقافة الإسلامية، ومن أهم هذه المراكز: (حافون) و (وار شيخ) و (عظلة) و (كسمايو) و (بارديرا) و (لوخ) و (بيدوة) و (بربرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت