وحمٌلت المنظمة الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية عن جرائم الخطف والاغتصاب التي تحدث في العراق. وقالت:"ترجع كثير من المشكلات المتعلقة بالتصدي للعنف الجنسي ضد النساء والفتيات واختطافهن إلى عجز قوات التحالف التي تتزعمها الولايات المتحدة الأمريكية وعجز الإدارة المدنية عن توفير الأمن العام في بغداد فنتيجة للفراغ الأمني أصبحت النساء والفتيات نهبا للاختطاف والعنف الجنسي."
لقد أصبح اختطاف النساء والفتيات يمثل رعبا لعائلات العراق لما له من أبعاد نفسية واجتماعية لا تحيط بها قوات الاحتلال ذات الثقافة الغربية والآتية من بلدان تنتشر فيها حوادث الاغتصاب انتشار النار في الهشيم فأقسام الطوارئ في المستشفيات تعالج العديد من حالات الاغتصاب يوميا. الأمر الذي دفع أسراً عراقية كثيرة إلى الإحجام عن إرسال بناتهن إلى المدارس خشية تعرضهن للخطف أو الاغتصاب ، أما من يغامرون بالاستمرار في أعمالهن الوظيفية فإنهن يخرجن جماعات أو يوصلهن ذووهن إلى العمل .
ويبدو أن اعتقال النساء وقتل بعضهن في العراق من قبل قوات الاحتلال جزء من إستراتيجية تتبع فيها تلك القوات خطى تجربة إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة يقول أحد جنود الفرقة الأمريكية الأولى مشاة العاملة في شمال العراق:"من أجل جمع المعلومات عن الجماعات التي تقوم بقتل القوات الأمريكية في العراق فان الأمر يستلزم إشاعة الخوف في صفوف القرويين المحليين".
ويقول قائد كتيبة في المنطقة نفسها:"من خلال بث مزيد من الخوف والعنف وإنفاق الأموال لبناء المشروعات أتصور انه يمكننا إقناع هؤلاء الناس إننا هنا من أجل مساعدتهم".
أصعب من الظلم تسويغه، وأصعب ما تعانيه المرأة العراقية تهوين ماساتها الحالية بالتذكير بماساتها في العهد البائد، وكأنه لا خيار أمامها سوى الموت والقهر والإذلال، سواء على يد صدام سابقا أو الأمريكيين حاليا.