لكن يعكر على هذا أن تعاطي هذه الحبوب بلا سبب يقتضيه، فيها ضرر على المرأة، وإضرار بها في صلاتها وصومها وحجها، لأن كثيرًا من الأخوات قد يتعاطين هذه الحبوب من غير روية ومن غير استشارة طبيب مختص يقدر الأمور حق قدرها، وإنما تكون خبط عشواء، من غير روية وتأمل، فكم تضر وتحدث من الضرر ما لا يحصى، فعلى الأخت المسلمة أن تتبصر في أمر دينها، وأن لا تقدم على شيء قد يؤثر عليها.
أيتها المرأة المسلمة، إن بعض الأخوات قد يتعرضن في نهار رمضان إلى ما يسمونه بالتنظيف وهو إسقاط الجنين قبل أن يبْلغ الثمانين يومًا، إسقاط الجنين قبل أن يبلغ ثمانين يومًا لأسباب عرضت اقتضت ذلك، فإنا نقول: هذا لا يسمى نفاسًا، ولا يمنع ذلك الدم الخارج الذي لم تجاوز المرأة ثمانين يومًا، هذا الدم نعتبره دم فساد، فعليها أن تصوم، ولو كان هذا الدم الفاسد معها.