وتحدث عن الحياة الأدبية مبيناً رأيه في الأدب، في معرض رده على الأستاذ شفيق جبري الذي كان من دعاة الفن للفن، وكان من قول الطنطاوي"إن الأدب لا يجدي إن لم يكن أدب الحياة، ولا يكون أدبَ الحياة حتى يُحكِم صلته بها، ويداخلها، فيعرف مواطن الخير فيها فيدل عليها، وأماكن الشر فينفر منها" [1] .
وكان مما قاله عن الحياة الأدبية في سورية:"والحياة الأدبية في الشام أحوج ما تكون إلى المداواة والعلاج، إن كان في الشام حياة أدبية لها وجود، ولها آثار يستطيع الناقد أن يصفها ويتحدث عنها. وأنا أشك في وجود هذه الحياة، فلا أستطيع أن أجزم بوجودها لأني لا أرى أي عَلاقة من علاقات الحياة في أدباء دمشق وأدبها، ولا أستطيع أن أنفيها؛ لأن في دمشق أدباء كباراً معروفين، ولأن دمشق - كما يعرفها الناس جميعاً - عاصمة من عواصم البيان العربي. وإنما أقول: إن أدباء دمشق في منزلة بين الموت الكامل، والحياة الصحية، هي كالسبات العميق، والنوم الطويل، وإلا فما يصنع كتاب دمشق وشعراؤها؟! وأين هي منتجاتهم الأدبية؟! وهل يكفي شاعراً أن يقول كل سنتين قصيدة واحدة، تضطره إليها المناسبات اضطراراً، ثم لا يكون في القصيدة أثر من نفسه، ولا تصف شيئاً من عواطفه؟!"
وهل يكفي الكاتب أن ينشر كل عام مقالة تطلب منه، أو مقدمة كتاب يسأل كتابتها؟! بل هل يستطيع أن يملك لسانه الشاعر، فلا يقول شيئاً، وهو يرى كل يوم ما ينطق الصخر بالشعر، من مصائب الأمة ونكباتها، بل من همومه هو ومتاعبه، وما يشاهده في حياته في بيته، وحياته في عمله؟! [2] .
موقف من الأدب: