يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن روح القدس نفث في روعي أنّه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ) ). رواه ابن ماجه برقم (2144) ، وابن حبان"موادر الظمآن"برقم (1084) ، والحاكم في"المستدرك" (2/4) وغيرهم.
الرزق مقسوم من الأزل، وقد صحّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(( إنَّ أَحَدَكُم يُجمَعُ خلقُهُ في بطنِ أُمِّه أربعينَ يومًا نطفة، ثمَّ يكونُ عَلَقَةً مثلَ ذلك، ثمَّ يكونُ مُضْغَةً مثلَ ذلك، ثمَّ يُرْسَلُ إليه الْمَلَكُ فينفُخُ فيه الرُّوحَ، ويُؤمَرُ بأربَعِ كلِماتٍ: بِكتب رزقه وأجله وعمله وشقيٌّ أو سَعِيدٌ... ) ). رواه البخاري (3208) ، ومسلم (2643) .
ولا يعني هذا الكلام أن يقعد المرء في بيته وينتظر مجيء الرزق إليه، وقد روي عن أمير المؤمنين الخليفة الثاني العظيم أنه قال:"لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق ويقول: اللهم ارزقني وقد علم أن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة".
إنّ عليه أن يسعى بإجمال كما جاء في الحديث قال الله تعالى:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الجمعة:9-10] .
إن عليه أن يبتغي من فضل الله وفق ما شرع؛ ففي ذلك قضاء حق أولاده الصغار، وقضاء حق أبويه الكبيرين إن كانا على قيد الحياة، وفي ذلك الغنى عن الناس.