والفرصة الثانية: تتضمن عزل الولايات المتحدة نفسها بقدر ما تستطيع عن زعزعة الاستقرار في المنطقة، وهذا يعني أن تقلل الولايات المتحدة من استهلاكها للبترول، واعتمادها على موارد الطاقة الآتية من الشرق الأوسط، وهذه الأهداف يمكن تحقيقها كأحسن ما تكون عن طريق خفض الطلب على البترول - عن طريق؛ قل مثلاً: زيادة الضرائب على المضخات، ومعادلة ذلك بتقليل الضرائب على أشياء أخرى، وتشجيع السياسات التي تُعَجِّل من تقديم مصادر بديلة للطاقة - ويجب على واشنطن أيضًا أن تتخذ خطوات إيجابية لتقليل تعرضها للإرهاب؛ فالإرهاب مثل المرض لا يمكن إزالته تمامًا؛ ولكن يمكن بل يجب أن يُفْعَل الكثير لنقدم حماية أكبر لأرض لولايات المتحدة، وللإعداد بطريقة أكبر للفرص التي قد تتاح للإرهابيين حال نجاحهم.
تجنب هذه الأخطاء واستغلال هذه الفرص سوف يساعد إلى حد ما، ولكن من المهم أن نعرف أن لا توجد حلول سريعة أو سهلة للمشاكل التي أوجدتها الحقبة الجديدة في الشرق الأوسط، وسيظل الشرق الأوسط لعقود زمنية قادمة جزءًا من العالم به الكثير من الاضطرابات، ومثير لكثير من الاضطرابات، وهذا فيه ما يكفي كي يجعل الواحد منا يشعر بالحنين إلى الشرق الأوسط القديم.