لقد ساد الاعتقاد سابقاً في أن أصحاب المواهب يعانون من اضطرابات انفعالية وعدم مواءمة اجتماعية إلا أن الدراسات أثبتت عكس ذلك فمثلاً (( دراسات ميلر الذي وجد أن الأطفال الموهوبين أكثر سيطرة على انفعالاتهم من العاديين ) ) (16 ص127) .
(وتدل دراسات كرودر وجالاجر على أن الموهوبين أكثر شعبية وأكثر تكيفاً مع البيئة من الأطفال العاديين) . (12 ص106) وفي دراسة (معوض) الميدانية، التي طبقت على 310 طلاب من طلاب الثانوية في عام 1983 في القاهرة استخدم فيها مقياس العلاقات الاجتماعية في مقياس الارشاد النفسي وجد أن النابغين والمبتكرين والأذكياء يشعرون بميل للاجتماع بالآخرين. وحب لهم وعقد علاقات اجتماعية ناجحة، كذلك هم يشعرون بالسعادة والراحة في وجود رفاقهم، يتمتعون بمهارات اجتماعية ويتحدثون بسهولة وطلاقة ويتميزون بصفات حميدة يوجهون سلوكهم الاجتماعي وجهات طيبة - وإن نفس المجموعة تتميز بالثبات الانفعالي والثقة بالنفس، فهم قليلو قلق وأميل إلى الهدوء والاسترخاء قادرون على اتخاذ القرارات بأنفسهم، ولا يخافون المواقف الجديدة وغالباً ما يتصرفون بكفاءة في المواقف الغريبة. في حين أن مجموعة العاديين يحتمل أن يكونوا على نفس الدرجة من هذه الدرجة فهم أقل نضجاً ومقدرة في عقد العلاقات الاجتماعية وأقل في مستوى ثبات الانفعالي (( 11 ص217- 225 ) ).
هذا يستنتج أن الموهوبين لديهم القدرة على التكيف مع المجتمع ولديهم السيطرة التامة على انفعالاتهم إلا أن هذا لا يمنع من وجود بعض الحالات الشاذة.
1-3-3 خصائص العقلية: