ومن كان وصيا على الزكاة فيجب عليه أن يتحرى فيها أهلها، ويجتهد في ذلك، ولا يجامل أحدا فيها لقرابة أو زمالة أو معرفة أو غير ذلك؛ لأن الأغنياء ما وكَّلوه بصدقاتهم إلا لثقتهم فيه، فيجب أن يردعه دينه عن تحمل ذلك وهو ليس بأهل له؛ لقلة معرفته، أو كثرة مشاغله، فإن تحملَّه فليكن على قدر المسؤولية فيه، ولا يفرط في حق الفقراء، فيحرمهم منه، ويدفعه إلى غيرهم.
قال نبيكم محمد عليه الصلاة والسلام: (اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ وَصُومُوا شَهْرَكُمْ وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ) رواه الترمذي عن أبي أمامة رضي الله عنه وقال: حديث حسن صحيح.
وصلوا وسلموا على نبيكم....