أيّها الإخوة، إنّ أولئك الراقين كثير منهم - هدانا الله وإياهم - سلَكوا المسالكَ السيئة، واتّخذوا طُرقًا خبيثة، لا تمُتّ للإسلام بصلة، إرعابُ الناس وتخويفهم، والطمعُ الشديد في أموالهم بشكلٍ خياليّ؛ حتى إنّ الواحد منهم ربّما يكون دخله في اليوم ما لا يستطيع له أكبر مختصّ في الطبّ الحديث، وليسوا على حقّ في كثير من أحوالهم، بل كثير من أحوالهم ليست على هدًى ولا على خير ولا على طريق مستقيم.
فلنتَّق الله، ولنلجأ إلى الله، ولنقوِّ صلتنا بربّنا، وأسأل الله أن يشفيَ قلوبنا وأبداننا، وأن يمنحنا الصحَّة والسلامة والعافيةَ في كلّ أحوالنا، نسأل الله العفوَ والعافية في الدنيا والآخرة، اللهمَّ عافنا في دينِنا وأبدانِنا وأهلينا وأموالنا، اللهمّ استُر عوراتنا، وأمِّن روعاتنا، واحفَظنا من بين أيدينا ومِن خلفِنا وعن أيماننا وعن شمائلنا، نعوذ بعظمتِك أن نُغتال من تحتنا.
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفَعني وإيّاكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيمَ الجليل لي ولكم ولسائرِ المسلمين من كلّ ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيّبًا مباركًا فيه كما يحبّ ربّنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله، صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
أمّا بعد: فيأيّها الناس، اتقوا الله - تعالى - حقَّ التقوى.