فهرس الكتاب

الصفحة 5157 من 19127

الرحمة.... أما تُحِبُّ أن تُرحم يوم القيامة ؟؟!

الرحمة... خُلق نعرفه جميعا... ونعرف معناه.. ولكنه أصبح غير موجود بيننا.... العالم كله في أشد الاحتياج لهذا الخلق....

إنه خلق النجاة يوم القيامة... يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ ) )...

إنها علاقة قوية بين معاملتك للناس في الدنيا ورحمتك يوم القيامة, فمن عامل الناس بالرحمة في الدنيا ماذا ينتظر يوم القيامة؟!

وانظر على رحمة ربنا بنا... {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الأنعام:54]

وانظر إلى آثار رحمة ربِّنا بنا في الدنيا...

فمن رحمته أنه أودع الله سبحانه وتعالى في قلوب الآباء والأمهات حب أولادهم...

بل انظر إلى الرحمة التي أودعها الله في قلبين وجعلها بين كل زوجين {وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21] ... يا الله أول ما يبنى البيت الجميل المسلم... يبنى على الرحمة.... فسبحان الله... هل نحافظ على هذه الرحمة؟؟

ومن رحمته أنه لا يؤاخذنا بذنوبنا...

فذنوبنا كثيرة كثيرة... ومع ذلك فإنَّ الله يمهلنا... اقرأ هذه الآية وانظر إلى حالك وتَذَكَّرْ سنواتِ عُمْرِكَ الماضية... يقول تعالى: {وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ} [الكهف: 58] ... ألا يسعك الآن إلا أن تقول: الحمد لله !!

ومن رحمته سترك بعد المعصية....

تخيَّلْ لو فُضحنا بعد المعصية... وبعد كل معصية لله تعالى تجد على باب بيتك شرحًا لما فعلته من معصية: فلان عصى وفعل كذا وكذا... وكل من يمر يقرؤه... ولكن من رحمة ربنا بنا انه يسترنا بعد المعصية....

ومن رحمته تيسير التوبة...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت