فهرس الكتاب

الصفحة 5065 من 19127

ويدخل في ذلك أيضًا: المغنيات والممثلات والراقصات؛ فإنهن خرجن عن الحجاب والستر، واختلطن بالرجال الأجانب، إلى غير ذلك من الأمور التي يعرفها كل إنسان، ولا داعي لأن نذكرها هاهنا.

وأما المتشبِّهون من الرجال بالنساء، فإنهم أيضًا ملعونون، وهم يسمون في الشريعة: المخنثون، ولا حظَّ لهؤلاء في رحمة الله - عزَّ وجلَّ - إلا أن يتوبوا من هذا الفجور، ويكونوا رجالاً كما خلقهم الله - عزَّ وجلَّ .

ويدخل في ذلك - أيضًا - من رقّق صوته تشبهًا بالمرأة، ومن تثنَّى في مشيته كالمرأة، ومن استخدم أدوات الزينة التي تتزين بها المرأة.

وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لعن الله الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل ) ).

قال أهل العلم: لبسة الرجل، هو اللباس الخاص به في عرف الناس، ولبسة المرأة: هو اللباس الخاص بها في عرف الناس، والناس هنا هم المسلمون المؤمنون أهل التوحيد، من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - فإنه لا اعتبار بأعراف الجاهلية، ولا تقاليد الجاهلية، وإن كان أصحاب هذه الأعراف والتقاليد ممن يتسمون بأسماء إسلامية.

فَمَنْ لبس من الرجال لبسة المرأة فهو ملعون، ومن لبست من النساء لبسة الرجل فهي ملعونة.

وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لعن الله المحلِّل والمحلَّل له ) ). المحلل: هو الذي يأتي إلى الزوجة المطلقة فيتزوجها، وهي التي طلقت بثلاث، وأخذت العِدّة فلا تجوز للأول حتى ينكحها زوج آخر، كما نص على ذلك - سبحانه وتعالى - فيأتي هذا الرجل يتزوج هذه المرأة باتفاق مع الزوج الأول، لا لقصد أن تكون زوجه له، ولكن ليحللها للأول، فيمكث معها مدةً متفقًا عليها، ثم يطلقها ليتزوجها الأول، فيكون تيسًا مستعارًا، فهذا ملعون وذاك ملعون، وإنما يجوز أن يتزوجها بقصد أن تكون زوجة، ثم إذا بدا له أن يطلقها فيطلقها، وعندها يجوز للأول أن يتزوجها من جديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت