فلما آل الأمر إلى حفيده الشاه إسماعيل مؤسس الدولة الصفوية حارب بالتركمان الصوفية والمتشيعين دولتهم السنية فقضى عليها فكان أول حاكم للدولة الصفوية وذلك عام سبعة وتسع مئة للهجرة ، واتخذ مدينة تبريز الإيرانية عاصمة لدولته، وأول ما حكم أعلن أن مذهب دولته الإمامية الإثنى عشرية، وأنه سيعممه في جميع بلاد إيران، وعندما نُصح أن مذهب أهل إيران هو مذهب الشافعي قال: إنني لا أخاف من أحد .. فإن تنطق الرعية بحرف واحد فسوف امتشق الحسام ولن أترك أحداً على قيد الحياة. ثم صك عملة للبلاد كاتباً عليها: (لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله) ، ثم كتب اسمه. وأمر الخطباء في المساجد بسب الخلفاء الراشدين الثلاثة رضي الله عنهم، مع المبالغة في تقديس الأئمة الاثني عشر. وقد عانى أهل السنة في إيران من ظلمه معاناة هائلة وأجبروا على اعتناق المذهب الإمامي بعد أن قتل منهم مليون إنسان سني في بضع سنوات بشهادة مؤرخ شيعي.
وظل يجتاح بلاد المسلمين حتى انتزع بغداد بعد سبع سنوات من قيام دولته، وكان انتزاعه لها أيضا بخيانة وممالأة من شيعتها آنذاك. ثم أمر بهدم مدينة بغداد وقتل أهل السنة ، وتوجه إلى مقابر أهل السنة ونبش قبور الموتى وأحرق عظامهم. وبدأ يعذب أهل السنة سوء العذاب ثم يقتلهم، ونبش قبر أبي حنيفة رحمه الله تعالى. وقتل كل من ينتسب لذرية خالد بن الوليد رضي الله عنه في بغداد لمجرد أنهم من نسبه. وقد أرخ الشيعة في ذلك الزمان لهذه الحادثة حتى قال ابن شدقم الرافضي يحكي سيرته: (فتح بغداد وفعل بأهلها النواصب ذوي العناد ما لم يسمع بمثله قط في سائر الدهور بأشد أنواع العذاب حتى نبش موتاهم من القبور) .