فهرس الكتاب

الصفحة 4983 من 19127

لقد بذل العلماء منذ عصر الصحابة إلى يومنا هذا جهوداً عظيمة لتمييز صحيح الأحاديث متبعين في ذلك التحري في إسناد الحديث، فلا يقبلون منها إلا ما اطمأنوا فيه إلى ثقة الرواة وعدالتهم، وقد أشار الإمام مسلم في مقدمة صحيحه عن ابن مسعود قوله: لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا (( سموا لنا رجالكم ) ).

ويقول الزهري [5] : الإسناد من الدين. ويقول ابن المبارك [6] بيننا وبين القوم القوائم أي الإسناد. ويقول سعيد بن المسيب [7] : إني كنت لأسير الليالي والأيام في طلب الحديث الواحد.

يقول الشيخ مناع القطان:

ومن الخطوات التي اتبعت أيضاً: نقد الرواة، قال الغزالي في المستصفى والذي عليه سلف الأمة وجماهير الخلف أن عدالة الصحابة معلومة بتعديل الله عز وجل إياهم، وثنائه عليهم في كتابه.

فلا يؤخذ حديث الذين يعرف عنهم الكذب، ولا أحاديث أصحاب البدع ووضع العلماء أمارات للدلالة على أن الحديث موضوع كمخالفته لصريح القرآن، أو فساد معناه، ونشأ من ذلك علم الجرح والتعديل.

وكان لجهود أئمة الحديث وعلمائه في العصور المختلفة أثر كبير في الذب عن السنة النبوية. وفي تخريج الأحاديث، وبيان الأحاديث الصحيحة والضعيفة والموضوعة.

وظهرت كتب كثيرة في هذا الشأن منها:

-المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة للحافظ السخاوي.

-ونصب الراية لأحاديث الهداية للحافظ الزيلعي.

-والمغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار للحافظ العراقي.

-وتلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير للحافظ ابن حجر العسقلاني.

-وتخريج أحاديث الكشاف للحافظ ابن حجر.

-والمنار المنيف في الصحيح والضعيف لابن قيم الجوزية.

-وتخريج أحاديث الشفاء للسيوطي.

-والموضوعات لابن الجوزي.

-واللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للسيوطي.

-وذيل اللآلئ للسيوطي أيضاً.

-والموضوعات الكبرى للشيخ علي القاري الهروي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت