فهرس الكتاب

الصفحة 4907 من 19127

إن مما يُبهج القلبَ والعين إقبالُ النساء على دور القرآن والمناشط الدعوية الهادفة، إلا أنه عند التفات العين إلى الأسواق -أبغض الأماكن إلى الله- يصاب الإنسان بخيبة أمل وحزن عميق على أخواتنا اللاتي ضللن الطريق لا سيما إذا كان المكوث فيها لساعات طويلة ولغير حاجة!! وهذا ينذر بخطر كبير.. فالأسواق -وما أدراك ما الأسواق؟!- مرتع خصب للشياطين من الإنس والجن.. وشياطين الإنس أشد خطورة وفتكا!! وإن كان ثمة شبهة تلقيها بعض النساء والفتيات حين تقول إحداهن: أنا واثقة في نفسي أو واثقة في ابنتي وبناتي.. فأقول لهن: إن الثقة معدومة في الذئاب وليست فيك أنت، كما أننا لم نعقد صداقة مع شياطين الجن ولم تمت، والنفس أمارة بالسوء، وربي وربك الذي خلقنا يقول: {فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى} [النجم: 32] ، وكم من قضية ضياع بدأت من تمشية أو نزهة في السوق ناهيك إذا صحب ذلك إسهابٌ في الحديث مع الرجال، وتساهل في الستر والحشمة.. والله المستعان.

5/ الاحتفالات بالزواج اليوم.. وصلت عند البعض إلى قمم الإسراف.. فيحرص الأهل على أن يكون زواج ابنهم أو ابنتهم كالأسطورة وإن أثقلت الديون كاهلهم.. حتى وصل ببعضهن إلى أن تحضر أقزاما سبعة يتقدمون مسيرتها!!! فما رأي الأستاذة ثريا في ذلك؟

أقول في هذه الظاهرة المؤلمة: إني والله أخشى من أن ندخل في قول ربنا تعالى: {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا} [الإسراء: 16] أمرنا مترفيها بطاعة الله ونصره، ففسقوا فيها، وتمردوا وأسرفوا، واستحلوا المزامير والغناء والطرب، فحق عليها ووجب ما هددناهم به فاستأصلنا ومحونا آثارهم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت