وعن عَلْقَمَةَ بن وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:"كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ رَجُلٌ فِي عُنُقِهِ نِسْعَةٌ، فَقَالَ:"يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا وَأَخِي كَانَا فِي جُبٍّ يَحْفُرَانِهِ، فَوَقَعَ الْمِنْقَارُ فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ صَاحِبِهِ، فَقَتَلَهُ"، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( اعْفُ عَنْهُ ) )، فَأَبَى، ثُمَّ قَامَ فَذَكَرَ مِثْلَ الْكَلامِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( اعْفُ عَنْهُ ) )، فَأَبَى، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( اذْهَبْ بِهِ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ كُنْتَ مِثْلَهُ ) )، فَخَرَجَ بِهِ حَتَّى جَاوَزَ، فَنَادَاهُ أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ فَرَجَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنْ قَتَلْتَهُ كُنْتَ مِثْلَهُ ) )، قَالَ:"نَعَمْ، أَعْفُو عَنْهُ"، فَخَرَجَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ؛ حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا"؛ المعجم الكبير للطبراني - (ج 15 / ص 385) .
وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن عليًّا - رضي الله عنه - قال في ابن ملجم بعدما ضربه:"أطعموه، واسقوه، وأحسنوا إساره، فإن عشتُ فأنا وليُّ دمي: أعفو إن شئتُ، وإن شئتُ استقدت، وإن متُّ فقتلتموه فلا تمثلوا"؛ مسند الشافعي - (ج 3 / ص 342) .
وعن عبدالله بن جبير الخزاعي، قال:"طعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلاً في بطنه إمَّا بقضيب، وإمَّا بسواك، قال:"أوجعتني فأقدني"، فأعطاه العود الذي كان معه، ثم قال: (( استقد ) )فقبَّل بطنه، ثم قال:"بل أعفو عنك، لعلَّك أن تشفع لي بها يوم القيامة"؛ معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني - (ج 11 / ص 328) ."