10-فسح المجال لأهل السنة للظهور في وسائل الإعلام المختلفة، وعرض رأيهم تجاه الآراء الأخرى، وبخاصَّة من الأقوياء المتمكِّنين منهم، وإنَّ ممَّا يؤسف له، أن تجد بعضاً من وسائل الإعلام، تستضيف رجلاً بأفكار منحرفة، وتقابله بآخر من المنتسبين لمنهج أهل السنَّة لا يكون مستواه في الطرح الفكري بتلك القوَّة اللاَّزمة،، ممَّا يؤثر سلباً تجاه الناظرين لتلك المحطَّات الإعلاميَّة لطرح هذا الرجل السُّنِّي، كما أنَّه من اللازم حقيقة لبعض أهل العلم ألا ينأى بنفسه عن تلك المواجهات بل يغلِّب جانب المصلحة العظمى والكبرى في نصرة أهل السنَّة وقضاياهم، على عدم الخروج بسبب بعض السلبيات أو المفاسد الصغرى، مع الإدراك والمعرفة بأنَّ كثيراً من المهيمنين على الوسائل الإعلاميَّة يأتوننا بمفكرين ومنتسبين للعلم، ليفصِّلوا لنا إسلاماً على المزاج الغربي، أو ما يسمُّونه بـ (الإسلام الليبرالي) ! وما الدعوات السيئة التي تخرج منهم أو من بعض أذنابهم بما يسمى بـ (تطوير الخطاب الديني) إلاَّ ليصدوا المسلمين عن تمسكهم بدينهم الحق، وليستبدلوا به الانهزامية والتراخي، والذي لن ينصر حقاً ولن يكسر باطلاً، بل مقصوده الأساس تحريف المفاهيم لدى المسلمين، وتحريف المفاهيم أشدُّ خطراً من الهزيمة العسكرية، ومن هنا كانت مخطَّطات أعداء الإسلام (لأنَّ هزيمة الأمَّة في أفكارها تجرِّدها من الحصانة وتتركها فريسة لأي مرض أو وباء فيسهل بعد ذلك احتواؤها وتفكيك معتقديها) كما يقول الأستاذ المفكِّر: محمد قطب - حفظه الله - في واقعنا المعاصر:ص356).