بالطبع؛ يَعِزُّ تقصي جهود المحرِّرات في هذا الميدان في مقال واحد، لكن السؤال الذي ينبغي أن يطرح: كيف ستتمكن المحررات العربيات من اقتفاء آثار قدواتهن الغربيات في هذا الميدان؟
فاللغة العربية ليست ذكورية على الإطلاق، والعرب في جاهليتهم كانوا يعدونها إنساناً، بل قد يقتتلون بسببها سنين طويلة، لكنهم ربما جاروا عليها لاستضعافهم لها، كدأبهم في ظلم الضعفاء. أما في إسلامهم، فلم ينصف المرأة أحدٌ قطُّ إنصافَهم لها.
إذاً؛ ليس أمام محرراتنا سوى خيارين: إما أن يأتيننا بمنطق غريب عجيب يثبتن به التحيز اللغوي، وهذا بالطبع لن يعيي الراسخات في الفن، من أمثال نوال السعداوي، وميرفت التلاوي، وغيرهن.. أو يصبرن على الوقوف خارج جُحر الضَّبِّ الخرب، في هذه المرة... بل وفي مرات كثيرة!!
ــــــــــــــــــــــ
[1] رسالة بولس إلى ثيموثاوس 2/12.
[2] رسالة بولس إلى أهل أفسس5/2.
[3] المصدر السابق.
[4] وهي (Anne Fausto-Sterling) ، الأستاذة في جامعة (براون) ، بالولايات المتحدة، وذلك في كتابها: