فهرس الكتاب

الصفحة 4587 من 19127

فالتمييز في أيامنا هذه سُبَّةٌ يوصم بها كل من يحاول أن يتكلم عن أي نوع من الفروق بين النساء والرجال، حتى لو كان معه الدين، والمنطق، والأحياء، والواقع!

ويبدو أن هذه الحركات النسائية استمرأت لعبةَ التظلُّم ،ووصْمِ المجتمع بالتمييز، في جانب من جوانب الحياة، ثم المطالبةَ بسلسلة من الحقوق، حتى إن بعضهن اعترضن على تقسيم البشر إلى ذكور وإناث! وزعمن أن هذه الفروقات من صنع المجتمع، وأنه لا داعي لهذا التقسيم من أصله [4] ، وما إلى ذلك مما يمكن أن نسميه بـ (هرطقة الألفية الثالثة) .

من الجوانب التي طالتها أيدي هؤلاء المحرِّرات: اللغة؛ فاللغة هي المرآة التي تعكس ثقافة المجتمع.

وأولى اللغات التي صُبَّ عليها جامُ الغضب النسائي هي اللغة (الإنجليزية) ، أو (اللغة الذكورية) كما تسميها بعض الثائرات!

ومن جملة المطالب التي طالبن بها:

1.الدعوة إلى تحييد اللغة؛ بالتخلص من مظاهر احتقار المرأة من جهة، وأشكال التفوق الذكوري من جهة أخرى.

2.الدعوة إلى إزالة جميع صور القهر اللغوي للمرأة، والعمل على تحسين صورتها في المجتمع! كأنها ليست المسؤولة عن تربية هذا المجتمع، وتنشئته على فضيلة بر الأم، واحترام الزوجة، والإحسان إلى البنت!!

3.نفي الصفات التي ألصقت بالمرأة وأظهرتها جنساً تابعاً، ضعيفاً، متزعزعاً، وإنكار معاملتها معاملة الأقليات؛ برغم زيادة عدد النساء على الرجال في كل المجتمعات!

أما السبل المقترحة لرفع هذا التمييز فمنها:

1-التخلي عن استعمال لفظ (man) بالمعنى العام (إنسان) ، وقصره على معناه الخاص (رجل) ، ويستبدل بـ:

2-استعمال ضمائر محايدة بدلاً من استعمال الضمير المذكر؛ في حال احتمال أن يكون المشار إليه ذكراً أو أنثى، مثل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت